محمد بن الحسن الشيباني

327

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

والحياء والدّين ، وقال لجبرئيل - عليه السّلام - قال له يختر « 1 » واحدة من هذه الخصال . فعرض عليه ذلك ، فاختار العقل . وقال للخصلتين الأخيرتين : اذهبا حيث شئتما . فقالتا : أمرنا أن لا نفارقه « 2 » . وقال الكلبيّ : « لباس التّقوى » العفاف « 3 » . وقال مقاتل : « لباس التّقوى » العقل والعمل الصّالح « 4 » . وروي عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّ اللّه - تعالى - لمّا أهبط آدم - عليه السّلام - إلى الأرض ، أنزل معه الحديد والمطرقة والسّندان والكلبتين . وخلق له « 5 » العجوة ، ليأكل « من ثمرها » « 6 » ، ويستظلّ بفيّها ، ويأنس بها « 7 » . قال الصّادق - عليه السّلام - : ومن العجوة جميع أنواع النّخل « 8 » .

--> ( 1 ) ج : يختار . + د زيادة : أخذها . ( 2 ) الكافي 1 / 10 ، ح 2 والخصال 1 / 102 ، ح 59 والمحاسن 1 / 191 ، ح 2 وعنهما بحار الأنوار 1 / 86 ، ح 8 . ( 3 ) البحر المحيط 4 / 283 نقلا عن ابن عبّاس . + قد مرّ آنفا رواية عن أبي جعفر - عليه السّلام - في ذلك . ( 4 ) التبيان 4 / 379 : قال ابن عبّاس : هو العمل الصالح . ( 5 ) ليس في م . ( 6 ) م : منها . ( 7 ) روى الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : العجوة هي أمّ التمر الّتي أنزلها اللّه تعالى لآدم من الجنّة . الكافي 6 / 347 ، ح 10 وعنه بحار الأنوار 11 / 216 ووسائل الشيعة 17 / 109 . وورد مؤدّاه فيهما وفي المستدرك 16 / 387 . ( 8 ) كمال الدّين 1 / 298 وعنه المستدرك 16 / 387 ، ح 6 وورد مؤدّاه في الكافي 6 / 347 ، ح 10 و 11 و 12 و 13 .